الشيخ عزيز الله عطاردي

43

مسند الإمام الصادق ( ع )

يصل فيعلم قال إن اللّه جل وعز يقول : « وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ » قلت فبلغ البلد بعضهم فوجدك مغلقا عليك بابك ومرخى عليك سترك لا تدعوهم إلى نفسك ولا يكون من يدلهم عليك فبما يعرفون ذلك قال بكتاب اللّه المنزل قلت فيقول اللّه جل وعز كيف قال أراك قد تكلمت في هذا قبل اليوم قلت أجل قال فذكر ما أنزل اللّه في علي عليه السّلام وما قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حسن وحسين عليه السّلام وما خص اللّه به عليا وما قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وصيته إليه ونصبه إياه وما يصيبهم وإقرار الحسن والحسين بذلك ووصيته إلى الحسن وتسليم الحسين له بقول اللّه : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » قلت فإن الناس تكلموا في أبي جعفر عليه السّلام ويقولون كيف تخطت من ولد أبيه من له مثل قرابته ومن هو أسن منه وقصرت عمن هو أصغر منه فقال يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره هو أولى الناس بالذي قبله وهو وصيه وعنده سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووصيته وذلك عندي لا أنازع فيه . قلت إن ذلك مستور مخافة السلطان قال لا يكون في ستر إلا وله حجة ظاهرة إن أبي استودعني ما هناك فلما حضرته الوفاة قال ادع لي شهودا فدعوت أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر قال اكتب هذا ما أوصى به يعقوب بنيه « يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » وأوصى محمد بن علي إلى ابنه جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي